جمع الباحث أحمد أبو دان في علمه بين العمارة والعلوم الشرعية ونال شرف مناقشة أول رسالة دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن

  • 10/06/2020

 

"نعمة عظيمة، ومنزلة كريمة حباها الله لمن كان متفانيًا في خدمة ورفعة الدين"، تلك العبارات التي كانت سببًا في علو المقام في حياة الباحث أحمد حسن أبو دان الذي قدّم أطروحة الدكتوراة من كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية والمعنونة: "دلالات الألفاظ على المعاني الخفية وأثرها في إثراء المعاني القرآنية- دراسة تأصيلية تطبيقية (سورة البقرة أنموذجًا)  .

ارتقى الباحث أحمد وهو في سن السادسة عشر إلى منزلة حفظة القرآن الكريم، وبعد انهائه مرحلة الثانوية العامة في العام 2004م التحق بكلية الهندسة في الجامعة الإسلامية وتخرج من قسم الهندسة المعمارية في العام 2009م، ونظرًا لشغفه وتعلقه بعلوم القرآن درسَ الباحث أبو دان العلم الشرعي كالفقه والأصول والعقيدة والتفسير وتتلمذ على أيدي علماء محافظة خان يونس وهو ما شجعه على الالتحاق بكلية أصول الدين والتخرج منها في العام 2012م.

وفي اكمال مسيرة العلم، نال الباحث أبو دان  درجة الماجستير من قسم التفسير وعلوم القرآن في العام 2015م، وعمل محاضرًا وخطيبًا، بالإضافة إلى إنهاءه مساقات برنامج الدكتوراة بمعدل 93%.

أما عن توفيق الله للباحث أبو دان في برنامج الدكتوراه، فقد كان الباحث الأول الذي ينال درجة الدكتوراة من قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية، ونظرًا لتميز الرسالة ورصانتها فقد أوصت لجنة المناقشة بطباعتها، وهو الذي جمع في علمه بين الهندسة المعمارية والعلوم الشرعية.

وفي تفاصيل نيل الباحث لدرجة الدكتوراه مؤخرًا، فقد تكونت لجنة المناقشة من عضوية كل من: الأستاذ الدكتور عبد الكريم الدهشان- مشرفً ورئيسًا، والأستاذ الدكتور جمال الهوبي -مناقشًا داخليًا، والأستاذ الدكتور صبحي اليازجي -مناقشًا داخليًا، والدكتور عبد الرحمن يوسف الجمل -مناقشًا خارجياً.

وتأتي أهمية هذه الأطروحة في تناول دلالات الألفاظ والمعاني الخفية وأثرها في إثراء المعاني القرآنية، وسلك المنهج الوصفي الاستقرائي، واجتهد الباحث في وضع الضوابط والشروط التي ينبغي إعمالها لفهم المعاني الخفية.

وأقام الباحث في أطروحته الدراسة التطبيقية على قراءة التفاسير المعنية بإبراز الدلالات الخفية واستقراءها.

وبخصوص النتائج والتوصيات خَلُص الباحث إلى أهمية علم الدلالة في العلوم الشرعية عامة والتفسير وعلوم القرآن خاصة، ودلالات الألفاظ على المعاني وابرزها الكناية والتعريض والإيماء والتلويح والتي تنقسم عند البلاغيين إلى الصريحة والخفية، وتبين أنه علم أصيل النسب وجذوره ضاربة في القرآن والسنة وكلام العرب الفصحاء، سورة البقرة مملوءة بالدلالات على المعاني الخفية، وأوصى الباحث المؤسسات العلمية بتوجيه الباحثين للكتابة في علم الدلالة، والعناية بهذا العلم، واقتحام ساحة العلوم الشرعية الأخرى وإثراءها بالضوابط الشرعية.